الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
545
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
ليس في نفسه وماله نصيب ) فوقع في ( الطبعة المصرية ) زيادة وتقديم وتأخير . أراد النبي صلّى اللّه عليه وآله نكاح امرأة كلبية أو سلمية ، فقال أبوها : من صفتها كذا وكذا وكفاك من صحّة بدنها أنّها لم تمرض قط ولم تصدع . فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا حاجة لنا فيها ( 1 ) . قال البلاذري : قال بعضهم : عرض الضحّاك الكلابي ابنته على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وقال : إنها لم تمرض ولم تصدع . فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا حاجة لنا فيها . وقال الكلبي : التي قال أبوها انها لم تصدع قط - وعرضها على النبي فقال لا حاجة لنا بها - سلمية وأما الكلابية فاختارت قومها فذهبت عقلها فكانت تقول : أنا الشقية ( 2 ) . وفي ( الكافي ) عن الصادق عليه السّلام : دعي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلى طعام فنظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فتقع البيضة على وتد في حائط فتثبت عليه ، فتعجب النبي صلّى اللّه عليه وآله فقال له الرجل : أعجبت من هذه البيضة فوالذي بعثك بالحق ما رزئت شيئا قط . فنهض النبي ولم يأكل شيئا من طعامه وقال : من لم يرزأ فما للهّ فيه من حاجة ( 3 ) . وقال ابن أبي الحديد بروي أنهّ دخل على النبي صلّى اللّه عليه وآله أعرابي ذو جثمان عظيم ، فقال له متى عهدك بالحمّى . قال : ما أعرفها . قال : بالصداع قال : ما أدري ما هو . قال : فأصبت بمالك قال : لا . قال : فرزئت بولدك قال : لا . فقال صلّى اللّه عليه وآله : إنّ اللّه تعالى ليكره العفريت النفريت الذي لا يرزأ في ولده ولا يصاب بماله ( 4 ) .
--> ( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري 1 : 455 . ( 2 ) المصدر نفسه 1 : 455 وهي فاطمة الكلابية . ( 3 ) الكافي للكليني 2 : 256 ح 20 . ( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 18 : 317 .